صلاح أبي القاسم
424
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 229 ] لمية موحشا طلل * يلوح كأنه خلل « 1 » موحشا حال من طلل ، واعترضه المبرد « 2 » ، وجعل الحال من الضمير المستتر في ل ( مية ) واختلف أصحاب سيبويه في كلامه ، فقال الصفار : « 3 » مذهب سيبويه : أن ضمير النكرة إذا كان كذلك فالحال من الظاهر أولى من المضمر ، وقال ابن مالك « 4 » مثل ذلك : إلا أنه لم يجعل ضمير النكرة نكرة ، بل قال : المعنى واحد لأن الضمير هو الظاهر ، فجعله من الظاهر أولى ، وقال ابن خروف : « 5 » إن الظرف إذا كان خبرا وتقدم فلا ضمير فيه عند سيبويه « 6 » والفراء « 7 » ، وقال بعضهم : إن الخبر في نية التأخير . فلو جعلت من ضميره لكانت الحال قد تقدمت على صاحبها ، وعاملها معنوي ، وذلك لا يجوز ، ويلزم على كلامهم أن يكون العامل في الحال غير
--> ( 1 ) البيت من مجزوء الوافر وهو لكثير عزة في ديوانه 506 ، والكتاب 2 / 123 ، والخصائص 2 / 492 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1664 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 53 ، وشرح الرضي 1 / 204 ، وأوضح المسالك 2 / 310 ، ومغني اللبيب 118 ، وشرح شواهد المغني 1 / 249 ، والخزانة 3 / 211 . ويروى لعزة بدل لمية . . . ومن رواه لعزه فهو لكثير ومن رواه لمية فقد نسبه لذي الرمة . والشاهد فيه قوله : ( موحشا طلل ) حيث نصب موحشا على الحال وكان أصله صفة ل ( طلل ) فلما تقدمت الصفة على الموصوف أعربت حالا . ( 2 ) ينظر المقتضب 4 / 300 ، وشرح الرضي 1 / 204 وقد رد الرضي كذلك على سيبويه في الصفحة نفسها . ( 3 ) الصفار هو : قاسم بن علي بن محمد بن سليمان الأنصاري البطليوسي الشهير بالصفار توفي بعد 630 ه صنف شرح كتاب سيبويه شرحا حسنا يقال إنه أحسن شروحه ويرد فيه على الشلوبين بأقبح رد . ينظر ترجمته في البغية 2 / 256 . ( 4 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 54 . ( 5 ) ينظر همع الهومع 4 / 23 . ( 6 ) ينظر الكتاب 2 / 122 وما بعدها ، وشرح الرضي 1 / 204 - 206 . ( 7 ) ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 168 ، والهمع 4 / 23 .